الحاج حسين الشاكري

334

موسوعة المصطفى والعترة ( ع )

وعنه ، قال : حدَّثنا محمّد بن أحمد الشيبانيُّ ( رضي الله عنه ) قال : حدَّثنا محمّد بن أبي عبد الله الكوفيُّ ، عن سهل بن زياد الأدميِّ ، عن عبد العظيم بن عبد الله الحسنيِّ قال : قلت لمحمّد بن عليِّ بن موسى ( عليهم السلام ) : إنّي لأرجو أن تكون القائم من أهل بيت محمّد الّذي يملأ الأرض قسطاً وعدلا كما ملئت جوراً وظلماً . فقال ( عليه السلام ) : " يا أبا القاسم : ما منّا إلاّ وهو قائم بأمر الله عزَّ وجلَّ ، وهاد إلى دين الله ، ولكنَّ القائم الّذي يطهّر الله عزَّ وجلَّ به الأرض من أهل الكفر والجحود ، ويملأها عدلا وقسطاً هو الّذي تخفى على الناس ولادته ، ويغيب عنهم شخصه ، ويحرم عليهم تسميته ، وهو سميُّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وكنيّه . وهو الّذي تُطوى له الأرض ، ويذلُّ له كلُّ صعب ويجتمع إليه من أصحابه عدَّة أهل بدر : ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا ، من أقاصي الأرض ، وذلك قول الله عزَّ وجلَّ : ( أينَ مَا تكونُوا يَأْتِ بكُمُ اللهُ جَميعاً إنَّ الله على كلِّ شيء قديرٌ ) ( 1 ) . فإذا اجتمعت له هذه العدَّة من أهل الإخلاص أظهر الله أمره ، فإذا كمل له العقد وهو عشرة آلاف رجل خرج بإذن الله عزَّ وجلَّ ، فلا يزال يقتل أعداء الله حتّى يرضي الله عزَّ وجلَّ " . قال عبد العظيم : فقلت له : يا سيّدي وكيف يعلم أنَّ الله عزَّ وجلَّ قد رضي ؟ قال : " يلقي في قلبه الرَّحمة ، فإذا دخل المدينة أخرج اللاّت والعزَّى فأحرقهما " ( 2 ) . وفي كتاب الغيبة للنعماني ، قال : حدَّثنا محمّد بن همّام قال : حدَّثني أبو عبد الله محمّد بن عصام قال : حدَّثنا أبو سعيد سهل بن زياد الآدميُّ ، قال : حدَّثنا

--> ( 1 ) البقرة : 148 . ( 2 ) كمال الدين وتمام النعمة : 377 .